العجلوني

279

كشف الخفاء

داء كان داء ، ومن أكله على أنه دواء كان دواء ، ويقول نعم البقلة هي ، لبنوه وزيتوه وكلوا منه وأكثروا ، فإنها أول شجرة آمنت بالله ، وإنها تورث الحكمة ، وترطب الدماغ ، وتقوي المثانة ، وتكثر الجماع ، قال شيخنا وهذا كما ترى كذب مفترى لا يحل ذكره مرفوعا إلا لكشف ستره وعده موضوعا إلى آخر ما ذكر فيه ، فراجعه ومثله في المقاصد أيضا ، وقد نقل البيهقي في مناقب الشافعي عن حرملة قال سمعت الشافعي رضي الله عنه ينهى عن أكل الباذنجان بالليل ، وكذا قال السيوطي في الدرر المنتثرة إنه لا أصل له ، وزاد قلت لم أقف له على إسناد إلا في التاريخ بلخ ، وهو موضوع ، وقال أيضا في فتاواه الحديثية إن هذا القائل مخطئ أشد الخطأ ، فإن حديث الباذنجان كذب باطل موضوع بالإجماع من أئمة الحديث كما نبه على ذلك ابن الجوزي والذهبي وغيرهما ، وحديث ماء زمزم مختلف فيه ، فقيل صحيح ، وقيل حسن ، وقيل ضعيف ، ولم يقل أحد أنه موضوع انتهى ، وقال الصغاني ومن الأحاديث الموضوعة ما ورد في فضائل البطيخ والباذنجان والكرفس والفوم والبصل انتهى ، وقال ابن الغرس قال مجد الدين صاحب القاموس في كتابه سفر السعادة ، ويسمى الصراط المستقيم أيضا : العدس والبقلاء والجبن والجوز والباذنجان والرمان والزبيب لم يصح فيها شئ ، وإنما وضع الزنادقة في هذه الأبواب أحاديث أدخلوها في كتب المحدثين شينا للإسلام ، خذلهم المليك العلام . 875 - ( باعدوا بين أنفاس الرجال والنساء ) قال القاري غير ثابت ، وإنما ذكره ابن الحاج في المدخل في صلاة العيدين ، وذكره ابن جماعة في منسكه في طواف النساء من غير سند ، ولفظه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم باعدوا بين أنفاس الرجال والنساء ، ذكره دليلا لقولهم لا تدنوا النساء من البيت في الطواف مخافة اختلاطهن بالرجال إن كانوا . 876 - ( باكروا بالصدقة ، فإن البلاء لا يتخطاها - وفي لفظ فإن البلاء لا يتخطى الصدقة ) رواه أبو الشيخ في الثواب وابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب عن